محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

828

جمهرة اللغة

وإبل هَزْلَى وهُزالَى « 1 » . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : إلى اللَّه أشكو ما نرى بجيادنا * تَساوُكَ هَزْلَى مُخُّهُنّ قليلُ التّساوك : الاضطراب في المشي من الضعف . وقد سمّت العرب هُزَيْلًا وهَزّالًا . والمَهازل : الجُدوب . وهَزّال : فَعّال من الهَزْل ، وليس من الهُزال . وهُزَيْل كأنه تصغير هَزْل . ز ل ي أُهملت . باب الزاي والميم مع ما بعدهما من الحروف ز م ن زمن زَمِنَ الرجلُ يزمَن زَمانةً ، وهو عُدْمُ بعض أعضائه أو تعطيل قواه . والزَّمان : معروف ، والجمع أَزْمِنَة وأَزْمُن . وأزمنَ الشيءُ ، إذا أتى عليه الزمانُ ، فهو مُزْمِن ؛ والزَّمَن في معنى الزَّمان . ويقول الرجل للرجل : لقيتُك ذات الزُّمَيْن ؛ يريد بذلك تراخيَ المدّة . زنم والزَّنَمَة : زَنَمَة الجدي والعنز ، وهما المعلَّقتان تحت حنكه تنوسان . ورجل زَنيم : ذو علامةِ سَوْءٍ يُعرف بها . والزَّنيم : المُلصق بالقوم وليس معهم ولا منهم . وقد سمّت العرب زُنَيْماً وأَزْنَم ، وهو أبو بطن منهم « 3 » . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » : ولو أنها عُصفورةٌ لَحَسِبْتَها * مسوَّمةً تدعو عُبيداً وأزْنَما عُبيد وأَزْنَم : بطنان من بني يَربوع . مزن والمُزْن ، واحدها مُزْنَة ، وهو اسم يجمع السحاب . ومُزَيْنَة : أم حيّ من العرب يُنسبون إليها . ومازن : أبو حيّ منهم . ويقال : المازن : بَيْض النمل . قال الشاعر ( كامل ) « 5 » : وترى الذَّميمَ على مَناخرهم * غِبَّ الهِياج كمازِنِ الجَثْلِ ويُروى : . . . كمازن النَّمْلِ ؛ ويُروى : . . . على مَراسنهم ؛ والذَّميم : البَثْر ؛ ويقال : الجَفْل « 6 » ، وهو نمل كبار . يصف بَثْراً قد خرج على الوجوه من حَرّ الشمس . ويقال : فلان يتمزّن على أصحابه ، كأنه يتفضّل عليهم ويُظهر أكثر مما عنده . قال أبو بكر : فسألت أبا حاتم فقال : يتصحَّت عليهم ، ففسّره بأغربَ من الأول . ز م و موز المَوْز : ثمر معروف . مزو والمَزْو : مصدر مزا يمزو مَزْواً ، إذا تكبّر ، زعموا . وزم والوَزْم : جمعُك الشيءَ القليلَ إلى مثله ؛ ويقال : فلان يوزِّم نفسه ، يجعل لها في كل يوم أُكْلَة مثل الوَجبة والحِينة وما أشبهها . والوَزيم : ما يبقى في القِدر من مَرَق أو نحوه . قال الشاعر ( وافر ) « 7 » : ونُبْقي للإماء من الوزيمِ ويُروى : ويُترك . . . . قال أبو حاتم : باقي المَرَق في القِدر يسمّى الثُّرْتُم ، وأنشد ( كامل ) « 8 » : لا تَحْسِبَنَّ طِعانَ قيسٍ بالقَنا * وضِرابَها بالبِيض حَسْوَ الثُّرْتُمِ فقلت له : فما معنى قول الشاعر :

--> ( 1 ) ط : « وهَزالى » . والذي في اللسان : هَزْلَى وهَزائل . ( 2 ) البيت لعُبيدة بن هلال في الاشتقاق 343 ، والمؤتلف والمختلف 229 ؛ وفي اللسان ( سوك ) أنه لعبيد اللَّه بن الحُرّ الجُعفي ( وليس في ديوانه ) ، وعن ابن برّي أنه لعُبيدة بن هلال . وفي الاشتقاق : . . . من جيادنا . وسينشده ابن دريد ص 857 أيضاً . ( 3 ) الاشتقاق 175 . ( 4 ) البيت من قصيدة للعوّام بن شَوْذَب الشيباني في النقائض 585 . وانظر : الحيوان 5 / 240 و 6 / 430 ، والمعاني الكبير 927 ، وعيون الأخبار 1 / 166 ، ومعجم الشعراء 163 ، والمخصَّص 16 / 113 ، ومغني اللبيب 270 ، والمقاصد النحوية 4 / 467 . ( 5 ) سبق إنشاده ص 118 ( وفيه : غبّ العجاج ) ، وهو منسوب إلى الحادرة في ملحقات ديوانه 104 . ( 6 ) الإبدال لأبي الطيّب 1 / 196 . ( 7 ) قائله خالد بن الصَّقعب النَّهدي ، كما سبق ص 335 ؛ وفيه : ويُخْبَأ . . . ؛ وصدره : * فتُشبع مجلس الحيَّين لحماً * ( 8 ) نوادر أبي زيد 504 ، وتهذيب الألفاظ 645 ، والمخصَّص 5 / 12 ، والصحاح واللسان ( ثرتم ) . وسيأتي البيت ص 1128 أيضاً .